العلامة الحلي
96
تحرير الأحكام ( ط . ق )
أمّهات الأولاد ولو لم يشهدن بذلك لكن علم أنّه مبدأ خلق آدميّ إمّا بشهادتهنّ أو غير ذلك تعلّق به الأحكام أيضا [ - ج - ] أم الولد مملوكة لا تتحرّر بموت المولى بل من نصيب ولدها ويجوز للمولى التصرّف فيها بالوطي والاستخدام وغير ذلك إلّا البيع والهبة ولا يجوز بيعها ما دام ولدها حيّا إلّا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها وليس له سواها وفي اشتراط موت المولى حينئذ خلاف والسيّد رحمه اللَّه منع من بيعها مطلقا ولو مات الولد قبل مولاها جاز بيعها وهبتها وصارت ملكا طلقا [ - د - ] لو مات المولى وولدها حيّ عتقت من نصيب ولدها وإن استوعبته ولو لم يف أو لم يكن سواها عتق نصيبه منها وسعت في الباقي وفي رواية إن كان الولد موسرا قوّمت عليه والمعتمد الأوّل ولا يعتق من أصل التركة عندنا [ - ه - ] أمّ الولد هل يجوز كتابتها فيه إشكال ينشأ من أنّها عقد على الرقبة فأشبه البيع ومن عدم التصادم لو سبقت الكتابة [ - و - ] لو أوصى لأمّ ولده فالأقرب عندي أنّها تعتق من الوصيّة فإن فضل شيء عتق من نصيب ولدها وقيل يعتق من نصيب الولد وتعطى الوصيّة [ - ز - ] لا فرق بين أن يكون الولد ذكرا أو أنثى ولو تعدّد الولد عتقت من نصيبهما معا على النسبة ولو أتت بولد من زوج أو زنى فالولد رقّ للمولى ولا يثبت له حكم الاستيلاد ولا ينعتق بموت السيّد وكذا ما تكسبه أمّ الولد في حال حياة المولى فإنّه لمولاها [ - ح - ] لو تزوّج أمة فأحبلها فالولد مملوك للبائع إن اشترط رقيّته وإلّا فهو حرّ فإن اشتراها معا تحرّر الولد قال الشيخ وتصير الأمّ أمّ ولد وكذا تصير أمّ ولد لو اشتراها قبل الولادة [ - ط - ] إذا جنت أمّ الولد خطأ تعلّق الجناية برقبتها وللمولى الخيار كالقنّ بين تسليمها للبيع وبين فدائها إمّا بالأقلّ من أرش الجناية والقيمة لو بالأرش على الخلاف وكذا يتخيّر المولى لو جنت إليه أو إلى ورثتهم على قدر الجنايات وبين الفداء ولو مات قبل الفداء فلا شيء على المولى مع عدم التفريط ولو نقصت قيمتها قبل فدائها وجب فداؤها بقيمتها يوم الفداء فيسقط التألف إن قلنا بالأقلّ ولو زادت القيمة زادت الفداء ولو كسب بعد جنايتها فهو لسيّدها ويقوّم معيبة بعيب الاستيلاد ولو أتلفها سيّدها فعليه قيمتها [ - ى - ] أمّ الولد إذا أعتقها مولاها وجب عليها الاستبراء بثلاثة أقراء إن كانت من ذوات الحيض وإلّا فثلاثة أشهر وإن مات مولاها قبل العتق استبرأت بأربعة أشهر وعشرة أيّام [ - يا - ] للمولى أن يزوّج أمّ الولد بغير رضائها ويملك المولى المهر وكذا للمولى إجارتها للخدمة وجميع التصرّفات من الوطي وغيره إلّا البيع وله أرش ما يجني عليها ولو تلفت في يد غاصب ضمن القيمة لمولاها [ - يب - ] لو شهد على إقراره بالاستيلاد رجلان وحكم به ثم رجعا غرما قيمة الولد إن استندت حريّته إلى الشهادة ولو لم يغرما في الحال قيمة الجارية لأنها إذا لا تسلط البيع خاصّة ولا قيمة له فإذا مات المولى فإن قلنا بوجوب التقويم على من ملك جزءا واحدا من أبويه مطلقا فلا غرامة أيضا وإلّا غرما ما يقوم على الولد [ - يج - ] إذا وطئ الأب جارية ابنه فإن كان صغيرا وقوّمها صارت أمّ ولد مع الإحبال وإن كان كبيرا ولم يقوّمها كان زانيا لكن لا حدّ عليه ولا تصير الجارية أمّ لولد وعلى الأب المهر ولا يلزمه قيمتها ولو وطئ الابن جارية الأب حدّ مع علمه بالتحريم وإلا تصير أمّ ولد له وعليه المهر وولده يعتق على جدّه وتحرم على الأب مؤبّدا على إحدى الروايتين ولا يجب على الابن قيمتها لأنّه لم يمنعه من غير الاستمتاع فإن وطئها الأب فعل محرّما ولا حدّ عليه وتصير أمّ ولد لأنه وطي صادف ملكا ولو زوّج أمته ثمّ وطئها فعل حراما وتصير أمّ ولدها يعتق بموته وما تلده بعد ذلك من الزوج حكمه حكم أمته [ - يد - ] لو ملك أحد المحرمات عليه بالرّضاع فإن قلنا إنّه كالنسب في العتق فلا بحث وإن قلنا إنّه لا يقتضي العتق لم يحلّ له الوطي إجماعا فإن وطئ فالولد حرّ وهي أمّ ولد وكذا لو ملك أمة وبنته فاستولدها ولو وطئ ربّ المال أمة من مال المضاربة فاستولدها صارت أمّ ولد وخرجت عن المضاربة وإن كان فيها ربح جعل في مال المضاربة ولو وطئ المرهونة فاستولدها احتمل أن يقال خرجت من الرّهن وعليه قيمتها للمرتهن يحصل رهنا والأقوى خلافه ولو قذف أمّ الولد قاذف عزر بغير حدّ ولا يقتص من الحرّة لها وتصلّي مكشوفة الرأس ولو قتلت سيّدها عمدا أو خطأ عتقت من نصيب ولدها وكان عليها موجب الجناية من دية أو قصاص [ - يه - ] لو باع أمّ ولده بطل الشراء فإن تلفت في يد المشتري كان ضامنا لأنه بيع فاسد [ - يو - ] قال الشيخ لو أسقطت نطفة كانت أمّ ولد وتظهر الفائدة هنا بالاعتداد خاصّة [ - يز - ] قال الشيخ إذا مات المولى ولم يخلّف غيرها وكان ثمنها دينا على مولاها قوّمت على ولدها ويترك إلى أن يبلغ فإذا بلغ أجير على ثمنها فإن مات قبل البلوغ بيعت في ثمنها وقضي به الدين والحكم الأوّل غير معتمد كتاب الأيمان وتوابعها وفيه مقاصد الأوّل في نفس اليمين وفيه [ - بو - ] بحثا [ - ا - ] اليمين عبارة عن تحقيق ما يحتمل المخالفة بذكر اسم اللَّه تعالى أو صفاته المختصّة أو العالية ومشروعيتها ثابتة بالنصّ والإجماع [ - ب - ] لا ينعقد اليمين إلا باسم اللَّه كقوله ومقلّب القلوب الذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة والّذي نفسي بيده والّذي أصلّي له وأصوم أو بأسمائه المختصّة به كقوله واللَّه والرّحمن أو الغالبة فيه كقوله والرّب والخالق والباري والرازق والرّحيم وكلّ هذه ينعقد بها اليمين مع القصد ولو أراد بهذه غير اللَّه لم يكن يمينا ولو حلف بما لا ينصرف إطلاقه إليه لم ينعقد وإن نوى بها الخلق لاشتراكها فليس لها حرمة اليمين كقوله والموجود والحيّ والسميع والبصير والقادر